الجمعة، 6 ديسمبر 2013
9:53 ص

اسرائيل والبيت الداخلي المتازم



اسرائيل البيت المنقسم على ذاته!
يطلق عليها زعماء اسرائيل 
< الارض الحلم >
التي جاء اليها يهود الشتات من كل صوب  تراودهم احلام الحياة السعيدة الرغدة المترفهة.
ولكن احيانا مايتحول الحلم الى كابوس مثلما يحدث في اسرائيل الان.
فهذه الدولة تتعرض لانقسامات داخلية متعددة :
الصراع المستمر والعلني احيانا والمحتدم بين اليهود الشرقيين والغربيين.
الصراع بين الصهيونية التي رفعت بيارق الدولة الاسرائيلية منذ نشأتها وبين اليهود الارثوذكسية
التي تريد العودة الى الوراء الاف السنين لتفسر الماضي والحاضر والمستقبل وفقا لتعاليم التوراة.
الصراع بين دعاة السلام والتفاهم والتمسك باخلاقيات الدين وبين التطرف الكامن في اللاوعي
ينتهز الفرص للفكاك والتجسد.
بين انصار الحضارة الغربية اذين يرفعون شعاراتها استدرارا للمعونات والتاييد الخارجي.
وبين التيارات التي ترفض هذه الحضارة شكلا وموضوعا
وليس هناك افضل من اليهود انفسهم قدرة على كشف وتعرية هذه الصراعات التي تنخر في الجسد الاسرائيلي.
ومن بين هؤلاء الكاتب والروائي الاسرائيلي \ اموس عوز\ الذي ولد في القدس عام 1939 وخدم في الجيش  الاسرائيلي
في حربي 1967 و1973 وهو عضو في حزب العمل عاش حياته كلها في كبيوتز ** هولدا ** حيث قام بتدريس الادب وعلم الاجتماع
ومن الناحية الفكرية ينتمي اموس عوز اى جيل الادباء الذي اثار حيرته // استمرار احتلال اسرائيل  للا راضي العربية \\ وتعنت كتلة الليكود.
وقد نال اموس عوز عدة جوائز تقديرا لاعماه الادبية  وفي كتابه < في ارض اسرائيل > يكشف التناقضات الخفيه اتي تنخر في عظام اسرائيل من الداخل.
ويميط اللثام عن الكراهية والشحناء اتي تعتمل تحت السطح ين الطوائف اليهودية المختلفة .
كل هذا في اسلوب يتبع الطريقة الحديثة في الكتاة التي تسمى << عين الكاميرا >>  حيث يترك الاشخاص  والاماكن تعر عن 
نفسها دون ان يتدخل يقلمه .
في كتاه هذا يعود اموس عوز لاستكشاف اسرائيل من الداخل يطوف بمدنها واحيائها فاحصا ومدققا لينقل لنا ليس فقت الاختلاف
والتباين الشاسعفي مكونات اسرائيل السكانية والثقافية  ولكن ليضع ايدينا في نفس الوقت على شهادات حية لهذاالواقع الذي يضرب 
بعوامل التناقض والتناحر الداخلي .
وهو في كتابه لايقصد معاداة اسرائيل وانما يكشف عيوبها ناقدا رغبة منه في تحسين 
صورتها وازالة مابها من عيوب وقصور  ومع ذلك يأ تي هذا الكتاب كاشفا
عن صورة داخلية لاسرائيل تستحق ان نراها وان نعرف ابعادها .




0 التعليقات:

إرسال تعليق